الشيخ الكليني
382
الكافي
الجنة والنار : المؤمنون والكافرون والمستضعفون والمرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والمعترفون بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا وأهل الأعراف ( 1 ) . 3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة قال : دخلت أنا وحمران - أو أنا وبكير - على أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : إنا نمد المطمار قال : وما المطمار ؟ قلت : التر ( 2 ) فمن وافقنا من علوي أو غيره توليناه ومن خالفنا من علوي أو غيره برئنا منه ، فقال لي : يا زرارة قول الله
--> ( 1 ) يعني أن الناس ينقسمون أولا إلى ثلاثة فرق بحسب الايمان والكفر والضلال ثم أهل الضلال ينقسمون إلى أربع فيصير المجموع ست فرق . الأولى : أهل الوعد بالجنة وهم المؤمنون وأريد بهم من آمن بالله وبالرسول وبجميع ما جاء به الرسول بلسانه وقلبه وأطاع الله بجوارحه . والثانية : أهل : الوعيد بالنار وهم الكافرون وأريد بهم من كفر بالله أو برسوله أو بشئ مما جاء به الرسول إما بقلبه أو بلسانه أو خالف الله في شئ من كبائر الفرائض استخفافا . والثالثة : المستضعفون وهم الذين لا يهتدون إلى الايمان سبيلا لعدم استطاعتهم كالصبيان والمجانين والبله ومن لم يصل الدعوة إليه . والرابعة : المرجون لأمر الله وهم المؤخر حكمهم إلى يوم القيامة ، من الارجاء بمعنى التأخير يعنى لم يأت لهم وعد ولا وعيد في الدنيا وإنما أخر أمرهم إلى مشيئة الله فيهم ، إما يعذبهم وإما يتوب عليهم وهم الذين تابوا من الكفر ودخلوا في الاسلام إلا أن الاسلام لم يتقرر في قلوبهم ومن يعبد الله على حرف قبل أن يستقر على الايمان أو الكفر وهذا التفسير للمرجئين بحسب هذا التقسيم الذي في الحديث وإلا فأهل الضلال كلهم مرجون لأمر الله كما يأتي الإشارة إليه في حديث آخر . والخامسة : فساق المؤمنين الذين " خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ثم اعترفوا بذنوبهم فعسى الله أن يتوب عليهم " . والسادسة : أصحاب الأعراف وهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، لا يرجح إحديهما على الأخرى ليدخلوا به الجنة أو النار فيكونون في الأعراف حتى يرجح أحد الامرين بمشيئة الله سبحانه وهذا التفسير والتفصيل يظهر من الاخبار الآتية إن شاء الله ( في ) . ( 2 ) المطمار بالمهملتين خيط للبناء يقدر به وكذا التر بضم المثناة الفوقية والراء المشددة يعني إنا نضع ميزانا لتولينا الناس وبرائتنا منهم وهو ما نحن عليه من التشيع فمن استقام معنا عليه فهو ممن توليناه ومن مال عنه وعدل فنحن منه براء ، كائنا من كان ( في ) .