الشيخ الكليني

375

الكافي

إنه خالي ، فقال : إنه يقول في الله قولا عظيما ، يصف الله ولا يوصف ، فإما جلست معه وتركتنا وإما جلست معنا وتركته ؟ فقلت : هو يقول ما شاء أي شئ علي منه إذا لم أقل ما يقول ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : أما تخاف أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى ( عليه السلام ) وكان أبوه من أصحاب فرعون فلما لحقت خيل فرعون موسى تخلف عنه ليعظ أباه فيلحقه بموسى فمضى أبوه وهو يراغمه ( 1 ) حتى بلغا طرفا من البحر فغرقا جميعا فاتي موسى ( عليه السلام ) الخبر ، فقال : هو في رحمة الله ولكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمن قارب المذنب دفاع . 3 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الرحمن بن أبي نجران عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المرء على دين خليله وقرينه . 4 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود ابن سرحان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهر والبراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم ( 2 ) كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة . 5 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن محمد

--> ( 1 ) المراغمة : الهجران والتباعد والمغاضبة ، أي يبالغ في ذكر ما يبطل مذهبه ويذكر ما يغضبه ( آت ) . ( 2 ) الوقيعة في الناس : الغيبة . والظاهر أن المراد بالمباهتة الزامهم بالحجج القاطعة وجعلهم متحيرين لا يحيرون جوابا كما قال تعالى : " فبهت الذي كفر " ويحتمل أن يكون من البهتان للمصلحة فان كثيرا من المساوى يعدها الناس محاسن خصوصا العقائد الباطلة والأول أظهر ( آت ) .