الشيخ الكليني

341

الكافي

ما من أحد إلا يكون ذلك منه ولكن المطبوع على الكذب ( 1 ) . 13 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن الحسن بن ظريف ، عن أبيه ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) : من كثر كذبه ذهب بهاؤه . 14 - عنه ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن سالم رفعه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ينبغي للرجل المسلم أن يجتنب مواخاة الكذاب ، فإنه يكذب حتى يجيئ بالصدق فلا يصدق . 15 - عنه ، عن ابن فضال ، عن إبراهيم بن محمد الأشعري ، عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن مما أعان الله [ به ] على الكذابين النسيان ( 2 ) . 16 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الكلام ثلاثة : صدق وكذب وإصلاح بين الناس قال : قيل له : جعلت فداك ما الاصلاح بين الناس ؟ قال : تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث نفسه ( 3 ) فتلقاه فتقول : سمعت من فلان قال فيك من الخير كذا وكذا ، خلاف ما سمعت منه . 17 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان عن الحسن الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا قد روينا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول يوسف ( عليه السلام ) : " أيتها العير إنكم لسارقون " ؟ فقال : والله ما سرقوا وما كذب ،

--> ( 1 ) أي المجبول عليه بحيث صار عادة له ولا يتحرز عنه ولا يبالي به ولا يندم عليه ومن لا يكون كذلك لا يصدق عليه الكذاب مطلقا أو المراد الذي يكتبه الله كذابا ( آت ) . ( 2 ) يعنى أن النسيان يصير سببا لفضيحتهم وذلك لأنهم ربما قالوا شيئا فنسوا أنهم قالوه فيقولون خلاف ما قالوه أولا فيفتضحون ( في ) . ( 3 ) " من الرجل " أي فيه فان حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض والخبث خلاف الطيبة والمراد من الحديث أن الكذب في الاصلاح بين الناس جائز وانه ليس بكذب محرم ولا صدق بل هو قسم ثالث من الكلام ( في ) .