الشيخ الكليني

299

الكافي

عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من أراد الرئاسة هلك . 8 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أترى لا أعرف خياركم من شراركم ؟ بلى والله وإن شراركم من أحب أن يوطأ عقبه ، إنه لا بد من كذاب أو عاجز الرأي ( 1 ) . ( باب ) * ( اختتال الدنيا بالدين ( 2 ) ) * 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن يونس بن ظبيان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله عز وجل يقول : ويل للذين يختلون الدنيا بالدين ، وويل للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس ، وويل للذين يسير المؤمن فيهم بالتقية ، أبي يغترون أم علي يجترؤون ، فبي حلفت لأتيحن لهم فتنة تترك الحليم منهم حيران ( 3 ) . ( باب ) * ( من وصف عدلا وعمل بغيره ) * 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يوسف البزاز ، عن معلى ابن خنيس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) [ أنه ] قال : إن [ من ] أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم عمل بغيره .

--> ( 1 ) أي من أحب أن يوطأ عقبه لا بد أن يكون كذابا أو عاجز الرأي لأنه لا يعلم جميع ما يسأل عنه فان أجاب عن كل ما سأل فلا بد من الكذب وإن لم يجب عما لا يعلم فهو عاجز الرأي أو المعنى انه لا بد في الأرض من كذاب يطلب الرئاسة ومن عاجز يتبعه ( في ) ( 2 ) ختله وخاتله أي خادعه . يختل الدنيا بالدين أي يطلب الدنيا بعمل الآخرة . يقال : ختله ويختله إذا خدعه وراوغه . قاله في النهاية : وراوغه : خادعه أو مال عليه وأقبل مثل قوله تعالى : " فراغ عليهم ضربا باليمين " أي مال عليهم وأقبل . ( 3 ) في النهاية فيه ، حلفت لأتيحنهم فتنة تدع الحليم منهم حيرانا : يقال : أتاح الله لفلان كذا أي قدره له أو زنله به وتاح له الشئ .