الشيخ الكليني

278

الكافي

4 - يونس ، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن من الكبائر عقوق الوالدين ، واليأس من روح الله ، والامن لمكر الله ( 1 ) . وقد روي [ أن ] أكبر الكبائر الشرك بالله . 5 - يونس ، عن حماد ، عن نعمان الرازي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من زنى خرج من الايمان ، ومن شرب الخمر خرج من الايمان ، ومن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا خرج من الايمان . 6 - عنه ، عن محمد بن عبده قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا يزني الزاني وهو مؤمن ؟ قال : لا ، إذا كان على بطنها سلب الايمان فإذا قام رد إليه فإذا عاد سلب قلت : فإنه يريد أن يعود ؟ فقال : ما أكثر من يريد أن يعود فلا يعود إليه أبدا . 7 - يونس ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم ( 2 ) " قال : الفواحش الزنى والسرقة ، واللمم : الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه . قلت : بين الضلال والكفر منزلة ؟ فقال : ما أكثر عرى الايمان ( 3 ) . 8 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الكبائر ، فقال : هن في كتاب علي ( عليه السلام ) سبع : الكفر بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا بعد البينة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة ، قال : فقلت : فهذا أكبر المعاصي ؟ قال : نعم قلت : فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة ؟ قال : ترك الصلاة ، قلت : فما عددت ترك الصلاة في الكبائر ؟ فقال : أي شئ أول ما

--> ( 1 ) " الامن لمكر الله " أي عذابه واستدراجه وإمهاله عند المعاصي ( آت ) . ( 2 ) اللمم : صغار الذنوب قال الراغب : اللمم : مقاربة المعصية وعبر به عن الصغيرة . ويقال : فلان يفعل كذا لمما أي حينا بعد حين وذلك قوله : " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم " وهو من قولك : ألممت بكذا إذا نزلت به وقاربته من غير مواقعة . ( 3 ) أراد السائل هل يوجد ضال ليس بكافر أو كل من كان ضالا فهو كافر فأشار ( عليه السلام ) في جوابه باختيار الشق الأول وبين ذلك بان عرى الايمان كثيرة منها ما هو بحيث من يتركها لا يصير كافرا بل يصير ضالا ، فقد تحقق المنزلة بينهما بتحقق بعض عرى الايمان دون بعض . والمراد بعرى الايمان مراتبه تشبيها بعروة الكوز في احتياج حمله إلى التمسك بها .