الشيخ الكليني

270

الكافي

عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الذنوب كلها شديدة وأشدها ما نبت عليه اللحم والدم ، لأنه إما مرحوم وإما معذب والجنة لا يدخلها إلا طيب ( 1 ) . 8 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن العبد ليذنب الذنب فيزوي ( 2 ) عنه الرزق . 9 - علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن محمد بن إبراهيم النوفلي ، عن الحسين بن مختار ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ملعون ملعون من عبد الدينار والدرهم ، ملعون ملعون من كمه أعمى ( 3 ) ، ملعون ملعون من نكح بهيمة . 10 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : اتقوا المحقرات من الذنوب ، فإن لها طالبا ، يقول أحدكم : أذنب وأستغفر ، إن الله عز وجل يقول : " سنكتب ما

--> ( 1 ) لعل المراد بالمرحوم من كفرت ذنوبه بالتوبة والبلايا والعفو وبالمعذب من لم يكفر ذنوبه بأحد هذه الوجوه المذكورة ( لح ) . ( 2 ) أي يقبض أو يصرف وينحى عنه أي قد يكون تقتير الرزق بسبب الذنب عقوبة أو لتكفير ذنبه وليس هذا كليا بل بالنسبة إلى غير المستدرجين فان كثيرا من أصحاب الكبائر يوسع عليهم في رزقهم ( آت ) . ( 3 ) هذا الكلام يحتمل وجوها أحدها أن يكون بالتشديد بمعنى : من قال له يا أعمى ويا أكمه ونحو ذلك . والكمه : العمى . الثاني أن يكون المراد من أضله عن الطريق ولم يهده إليه أو من أعماه عن الحق أو من زاده عمى عن الحق إذا كان جاهلا أو ضالا ، ففي القاموس الكامه من يركب رأسه لا يدرى أين يتوجه كالمتكمه . الثالث أن يكون مخففا والمعنى من ركب عمى ، كناية عمن لم يسلك الطريق الواضح والله أعلم . وقال الصدوق في كتاب معاني الأخبار بعد نقل الحديث : قال مصنف هذا الكتاب : معنى قوله : من كمه أعمى يعنى من ارشد متحيرا في دينه إلى الكفر وقرره في نفسه حتى اعتقده وقوله : " ملعون ملعون من عبد الدينار والدرهم " يعنى به من يمنع زكاة ماله ويبخل بمساواة إخوانه ، فيكون قد آثر عبادة الدينار والدرهم على عبادة الله وأما نكاح البهيمة فمعلوم .