الشيخ الكليني
232
الكافي
5 - عنه ، عن بعض أصحابنا رفعه ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : مر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بمجلس من قريش ، فإذا هو بقوم بيض ثيابهم ( 1 ) ، صافية ألوانهم ، كثير ضحكهم ، يشيرون بأصابعهم إلى من يمر بهم ( 2 ) ، ثم مر بمجلس للأوس والخزرج فإذا قوم بليت منهم الأبدان ، ودقت منهم الرقاب واصفرت منهم الألوان ، وقد تواضعوا بالكلام ، فتعجب علي ( عليه السلام ) من ذلك ودخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : بأبي أنت وأمي إني مررت بمجلس لآل فلان ثم وصفهم ومررت بمجلس للأوس والخزرج فوصفهم ، ثم قال : وجميع مؤمنون ، فأخبرني يا رسول الله بصفة المؤمن ؟ فنكس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم رفع رأسه فقال : عشرون خصلة في المؤمن فإن لم تكن فيه لم يكمل إيمانه ، إن من أخلاق المؤمنين يا علي : الحاضرون الصلاة ، والمسارعون إلى الزكاة والمطعمون المسكين ، الماسحون رأس اليتيم ، المطهرون أطمارهم ( 3 ) المتزرون على أوساطهم ( 4 ) : الذين إن حدثوا لم يكذبوا ، وإذا وعدوا لم يخلفوا ، وإذا ائتمنوا لم يخونوا وإذا تكلموا صدقوا ، رهبان بالليل ، أسد بالنهار ( 5 ) ، صائمون النهار ، قائمون الليل ( 6 ) ، لا يؤذون جارا ولا يتأذى بهم جار ، الذين مشيهم على الأرض هون وخطاهم إلى بيوت الأرامل وعلى أثر الجنائز ، جعلنا الله وإياكم من المتقين . 6 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي العباس قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من سرته حسنته وساءته سيئته ( 7 ) فهو مؤمن .
--> ( 1 ) بيض بالكسر جمع أبيض ويحتمل فيه وفى نظائره الجر والرفع . ( 2 ) " يشيرون بأصابعهم " استهزاء وإشارة إلى عيوبهم . ( 3 ) أي ثيابهم البالية بالغسل أو بالتشمير ( آت ) ( 4 ) أي يشدون المئزر على وسطهم احتياطا لستر العورة فأنهم كانوا لا يلبسون السراويل أو المراد شد الوسط بالإزار كالمنطقة ليجمع الثياب . وقيل . هو كناية عن الاهتمام في العبادة . ( آت ) . ( 5 ) الرهبان يكون واحدا وجمعا وفسر الرهبانية في قوله تعالى : " ورهبانية ابتدعوها " بصلاة الليل . و " أسد بالنهار " أي شجعان في الجهاد . ( 6 ) " قائمون الليل " الفرق بينه وبين " رهبان بالليل " ان الرهبان إشارة إلى التضرع ووالرهبة أو التخلي ، وترهب وقيام الليل للصلاة لا يستلزم شيئا من ذلك ( آت ) . ( 7 ) في بعض النسخ [ سرته حسنة وساءته سيئة ] .