الشيخ الكليني

224

الكافي

ولا تذعه ، فإنه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله به في الدنيا وجعله نورا بين عينيه في الآخرة ، يقوده إلى الجنة ، يا معلى من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذله الله به في الدنيا ونزع النور من بين عينيه في الآخرة وجعله ظلمة تقوده إلى النار ، يا معلى إن التقية من ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقية له ، يا معلى إن الله يحب أن يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية ، يا معلى إن المذيع لامرنا كالجاحد له ( 1 ) . 9 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن مروان بن مسلم عن عمار قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرت بما أخبرتك به أحدا ؟ قلت : لا إلا سليمان بن خالد ، قال : أحسنت أما سمعت قول الشاعر : فلا يعدون سري وسرك ثالثا * * ألا كل سر جاوز اثنين شائع 10 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا عن مسألته فأبى وأمسك ، ثم قال : لو أعطيناكم كلما ( 2 ) تريدون كان شرا لكم واخذ برقبة صاحب هذا الامر ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ولاية الله أسرها إلى جبرئيل ( عليه السلام ) وأسرها جبرئيل إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأسرها محمد إلى علي وأسرها علي إلى من شاء الله ، ثم أنتم تذيعون ذلك ، من الذي أمسك حرفا سمعه ؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : في حكمة آل داود ينبغي للمسلم أن يكون مالكا لنفسه مقبلا على شأنه عارفا بأهل زمانه ، فاتقوا الله ( 3 ) ولا تذيعوا حديثنا ، فلو لا أن الله يدافع عن أوليائه وينتقم لأوليائه من أعدائه ، أما رأيت ما صنع الله بآل برمك وما انتقم الله لأبي الحسن ( عليه السلام ) وقد كان بنو الأشعث على خطر

--> ( 1 ) كأنه ( عليه السلام ) كان يخاف على معلى القتل لما يرى من حرصه على الإذاعة ولذلك أكثر من نصيحته بذلك ومع ذلك لم تنجع نصيحته فيه وانه قد قتل بسبب ذلك ( في ) . ( 2 ) في بعض النسخ [ كما ] . ( 3 ) " فاتقوا الله " من كلام الرضا ( عليه السلام ) وجواب لولا محذوف يعني لولا مدافعة الله وانتقامه لنا لما بقي منا أثر بسبب إذاعتكم حديثنا . " أما رأيت " بيان للمدافعة والانتقام وأراد بما صنع الله استئصالهم بسبب عداوتهم لأبي الحسن ( عليه السلام ) واعانتهم على قتله وأراد بابى الحسن أباه موسى ( عليه السلام ) ( في ) .