الشيخ الكليني

217

الكافي

( باب التقية ) 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وغيره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ( قال : بما صبروا على التقية ) ويدرؤن بالحسنة السيئة ( 1 ) " قال : الحسنة التقية والسيئة الإذاعة . 2 - ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عمر الأعجمي قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شئ إلا في النبيذ والمسح على الخفين ( 2 ) . 3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : التقية من دين الله . قلت : من دين الله ؟ قال : إي والله من دين الله ولقد قال يوسف : " أيتها العير إنكم لسارقون " والله ما كانوا سرقوا شيئا ولقد قال إبراهيم : " إني سقيم " والله ما كان سقيما . 4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد ، والحسين بن سعيد جميعا ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن حسين بن أبي العلاء عن حبيب بن بشر قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : سمعت أبي يقول : لا والله ما على وجه الأرض شئ أحب إلي من التقية ، يا حبيب إنه من كانت له تقية رفعه الله ، يا حبيب من لم تكن له تقية وضعه الله ، يا حبيب إن الناس إنما هم في هدنة ( 3 ) فلو قد كان ذلك كان هذا ( 4 ) .

--> ( 1 ) القصص : 54 : وصدر الآية " الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به انه الحق من ربنا انا كنا مسلمين * أولئك يؤتون . . . الآية " . ( 2 ) ذلك لعدم مسيس الحاجة إلى التقية فيها إلا نادرا . ( في ) أو يكون نفى التقية فيهما باعتبار رعاية زمان هذا الخطاب ومكانه وحال المخاطب وعلمه ( عليه السلام ) بأنه لا يضطر إليهما . ( 3 ) الهدنة : السكون والصلح والموادعة بين المسلمين والكفار وبين كل متحاربين . ( 4 ) " فلو قد كان ذلك " أي ظهور القائم . وقوله : " وكان هذا " أي ترك التقية ( آت ) .