الشيخ الكليني

215

الكافي

على ديني ودين آبائي إبراهيم وإسماعيل ، لا أعني علي بن الحسين ولا محمد بن علي وإن كان هؤلاء على دين هؤلاء ( 1 ) . 2 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن عاصم ابن حميد ، عن مالك بن أعين الجهني قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : يا مالك إن الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض ولا يعطي دينه إلا من يحب . 3 - عنه ، عن معلى ، عن الوشاء ، عن عبد الكريم بن عمر والخثعمي ، عن عمر ابن حنظلة ، وعن حمزة بن حمران ، عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن هذه الدنيا يعطيها الله البر والفاجر ولا يعطي الايمان إلا صفوته من خلقه . 4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن أبي سليمان عن ميسر قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن الدنيا يعطيها الله عز وجل من أحب ومن أبغض وإن الايمان لا يعطيه إلا من أحبه . ( باب سلامة الدين ) 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن أيوب بن الحر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " فوقاه الله سيئات ما مكروا ( 2 ) " .

--> ( 1 ) الحب انجذاب خاص من المحب نحو المحبوب ليجده ، ففيه شوب من معنى الانفعال ، وهو بهذا المعنى وان امتنع ان يتصف به الله سبحانه لكنه تعالى يتصف به من حيث الأثر كسائر الصفات من الرحمة والغضب وغيرهما ، فهو تعالى يحب خلقه من حيث إنه يريد ان يجده وينعم عليه بالوجود وبالرزق ونحوهما وهو تعالى يحب عبده المؤمن من حيث إنه يريد ان يجده ولا يفوته فينعم عليه بنعمة السعادة والعاقبة الحسنى . فالمراد بالمحبة في هذه الروايات المحبة الخاصة قوله " لا أعني علي بن الحسين . . . الخ " أي ان المراد بآبائي آبائي الأقربون والأبعدون جميعا لا خصوص آبائي الأدنون ، وهو كناية عن أن الدين الحق واحد ، ودين إبراهيم ومذهب أهل البيت دين واحد لا أن هذا المذهب شعبة من شعب دين الحق ( الطباطبائي ) ( 2 ) المؤمن 40 والضمير في " وقاه " راجع إلى مؤمن آل فرعون حيث توكل على الله وفوض امره إلى الله تعالى حين أراد فرعون قتله بعد أن أظهر ايمانه بموسى ( عليه السلام ) ووعظهم ودعاهم إلى الايمان ( آت )