الشيخ الكليني

213

الكافي

2 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن ابن مسكان ، عن ثابت أبي سعيد قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا ثابت مالكم وللناس ، كفوا عن الناس ولا تدعوا أحدا إلى أمركم ، فوالله لو أن أهل السماء وأهل الأرض اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد الله هداه ما استطاعوا ، كفوا عن الناس ولا يقول أحدكم : أخي وابن عمي وجاري ، فإن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا طيب روحه ، فلا يسمع بمعروف إلا عرفه ولا بمنكر إلا أنكره ، ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها أمره ( 1 ) . 3 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن محمد بن مروان ، عن الفضيل قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ندعوا الناس إلى هذا الامر ؟ فقال : يا فضيل إن الله إذا أراد بعبد خيرا أمر ملكا فأخذ بعنقه حتى أدخله في هذا الامر طائعا أو كارها ( 2 ) . 4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) اجعلوا أمركم هذا لله ولا تجعلوه للناس ، فإنه ما كان لله فهو لله وما كان للناس فلا يصعد إلى السماء ولا تخاصموا بدينكم الناس فإن المخاصمة ممرضة للقلب ( 3 ) إن الله عز وجل قال لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ( 4 ) " وقال : " أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ( 5 ) " ذروا الناس فإن الناس أخذوا عن الناس وإنكم أخذتم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) ولا سواء ، وإنني سمعت أبي يقول : إذا كتب الله على عبد أن

--> ( 1 ) مر الحديث في المجلد الأول أواخر كتاب التوحيد ص 165 ولسيدنا العلامة الطباطبائي - مد ظله - بيان في ذيله وكذا الحديث الآتي ، من أراد الاطلاع فليراجع هناك . ( 2 ) في بعض النسخ [ أو مكرها ] . ( 3 ) أي لا تجادلوا مجادلة يكون غرضكم فيها المغالبة والمعاندة بالقاء الشبهات الفاسدة لا ظهور الحق فان المخاصمة على هذا الوجه يمرض القلب بالشك والشبهة والاغراض الباطلة وإن كان غرضكم اجبارهم على الهداية فإنها ليست بيدكم كما قال الله تعالى : " انك لا تهدى . . . " الآيات ( 4 ) القصص : 56 . ( 5 ) يونس : 99 .