الشيخ الكليني
189
الكافي
وجل به عبده موسى ( عليه السلام ) قال : إن لي عبادا أبيحهم جنتي واحكمهم فيها ( 1 ) قال : يا رب ومن هؤلاء الذين تبيحهم جنتك وتحكمهم فيها ؟ قال : من أدخل على مؤمن سرورا ، ثم قال : إن مؤمنا كان في مملكة جبار فولع ( 2 ) به فهرب منه إلى دار الشرك ، فنزل برجل من أهل الشرك فأظله وأرفقه وأضافه فلما حضره الموت أوحى الله عز وجل إليه وعزتي وجلالي لو كان [ لك ] في جنتي مسكن لأسكنتك فيها ولكنها محرمة على من مات بي مشركا ولكن يا نار هيديه ( 3 ) ولا تؤذيه ويؤتى برزقه طرفي النهار ، قلت : من الجنة ؟ قال : من حيث شاء الله . 4 - عنه ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الله بن إبراهيم ، عن علي بن أبي علي ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ( صلوات الله عليهم ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أحب الأعمال إلى الله عز وجل إدخال السرور على المؤمنين . 5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : قال : أوحى الله عز وجل إلى داود ( عليه السلام ) أن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي ، فقال داود : يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال : يدخل على عبدي المؤمن سرورا ولو بتمرة ، قال داود : يا رب حق لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك . 6 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد عن مفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يرى أحدكم إذا أدخل على مؤمن سرورا أنه عليه أدخله فقط بل والله علينا ، بل والله على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . 7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إن أحب الأعمال إلى الله عز وجل إدخال السرور على المؤمن ،
--> ( 1 ) أحكمهم من التحكيم أي أجعلهم فيها حكاما . ( 2 ) ولع : استخف . ( 3 ) هيديه أي أزعجيه وأفزعيه وحركيه وأصلحيه .