الشيخ الكليني

159

الكافي

ما حق الوالد على ولده ؟ قال : لا يسميه باسمه ، ولا يمشي بين يديه ، ولا يجلس قبله ولا يستسب له ( 1 ) . 6 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن بحر ، عن عبد الله بن مسكان ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال - وأنا عنده - لعبد الواحد الأنصاري في بر الوالدين في قول الله عز وجل : " وبالوالدين إحسانا " فظننا أنها الآية التي في بني إسرائيل " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه [ وبالوالدين إحسانا ] " فلما كان بعد سألته فقال : هي التي في لقمان " ووصينا الانسان بوالديه ( حسنا ) وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما " إن ذلك أعظم [ من ] أن يأمر بصلتهما وحقهما على كل حال " وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم " ؟ فقال : لا بل يأمر بصلتهما وإن جاهداه على الشرك ما زاد حقهما إلا عظما ( 2 ) . 7 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن الحكم بن مسكين ، عن محمد بن مروان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه حيين وميتين ، يصلي عنهما ، ويتصدق عنهما ، ويحج عنهما ، ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع لهما ، وله مثل ذلك فيزيده الله عز وجل ببره وصلته خيرا كثيرا . 8 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن معمر بن خلاد قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : أدعو لوالدي إذا كانا لا يعرفان الحق ؟ قال : ادع لهما وتصدق عنهما ، وإن كانا حيين لا يعرفان الحق فدارهما ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الله بعثني بالرحمة لا بالعقوق . 9 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله من أبر ؟ قال :

--> ( 1 ) أي لا يفعل ما يصير سببا لسب الناس له كأن يسبهم أو آباءهم وقد يسب الناس والد من يفعل فعلا شنيعا قبيحا ( آت ) . ( 2 ) قال المجلسي ( ره ) في مرآة العقول : " هذا الحديث ضعيف وهو من الاخبار العويصة الغامضة التي سلك كل فريق من الأماثل فيها واديا فلم يأتوا بعد الرجوع بما يسمن أو يغنى من جوع وفيه إشكالات لفظية ومعنوية " فذكر رحمه الله الاشكالات الواردة ثم ذكر ما خطر بباله في معنى الحديث ثم شرع في ما قاله المشايخ العظام مفصلا ، من أراد الاطلاع فليراجع هناك .