الشيخ الكليني

143

الكافي

فلا يعملها ، فإنه ربما عمل العبد السيئة فيراه الله سبحانه فيقول : لا وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا . 7 - علي ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا هممت بشئ من الخير فلا تؤخره ، فإن الله عز وجل ربما أطلع على العبد وهو على شئ من الطاعة فيقول : وعزتي وجلالي لا أعذبك بعدها أبدا ، وإذا هممت بسيئة فلا تعملها ، فإنه ربما أطلع الله على العبد وهو على شئ من المعصية فيقول : وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا . 8 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة عن محمد بن حمران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا هم أحدكم بخير أو صلة ( 1 ) فإن عن يمينه وشماله شيطانين ، فليبادر لا يكفاه ( 2 ) عن ذلك . 9 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من هم بشئ من الخير فليعجله ، فإن كل شئ فيه تأخير فإن للشيطان فيه نظرة ( 3 ) . 10 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن أسباط ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن الله ثقل الخير على أهل الدنيا كثقله في موازينهم يوم القيامة وإن الله عز وجل خفف الشر على أهل الدنيا كخفته في موازينهم يوم القيامة .

--> ( 1 ) " بخير " أي إيصال نفع إلى الغير أو الأعم منه ومن سائر الأعمال الصالحة التي تنتفع بها في الآخرة " أو صلة " أي صلة رحم من الوالدين والأقارب والأعم منهم ومن المؤمنين ، أو المراد بالخير ما يصل نفعه إلى نفسه وبالصلة ما يصل إلى الغير ( آت ) . ( 2 ) لا يكفاه أي لا يمنعاه . ( 3 ) " نظرة " اما بسكون الظاء يعنى فكرة لاحداث حيلة يكف بها العبد عن الاتيان بالخير أو بكسرها يعنى مهلة يتفكر فيها لذلك ( في ) .