الشيخ الكليني

137

الكافي

25 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : قال عيسى بن مريم ( صلوات الله عليه ) للحواريين : يا بني إسرائيل لا تأسوا على ما فاتكم من الدنيا كما لا يأسى ( 1 ) أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم إذا أصابوا دنياهم . ( باب ) ( 2 ) 1 - الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل يقول : وعزتي وجلالي وعظمتي وعلوي وارتفاع مكاني ، لا يؤثر عبد هواي على هوى نفسه إلا كففت عليه ضيعته وضمنت السماوات والأرض ( 3 ) رزقه وكنت له من وراء تجارة كل تاجر ( 4 ) . 2 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن ابن سنان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال الله عز وجل : وعزتي وجلالي وعظمتي وبهائي وعلو ارتفاعي لا يؤثر عبد مؤمن هواي على هواه في شئ من أمر الدنيا إلا جعلت غناه في نفسه وهمته في آخرته وضمنت السماوات والأرض رزقه وكنت له من وراء تجارة كل تاجر . ( باب القناعة ) 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان عن زيد الشحام ، عن عمرو بن هلال قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إياك أن تطمح بصرك ( 5 ) إلى من هو فوقك ، فكفى بما قال الله عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : " ولا تعجبك أموالهم

--> ( 1 ) الأسى : الحزن على فوت الفائت ( آت ) . ( 2 ) إنما لم يعنون هذا الباب لأنه قريب من الباب الأول فكأنه داخل في عنوانه لأنه فيه المنع عن إيثار هوى الأنفس وشهواتها على رضا الله تعالى وليس هذا الايثار إلا لحب الدنيا وشهواتها ولكن لما لم يذكر في الخبرين ذكر الدنيا صريحا أفرد لهما بابا وألحقه بالباب السابق . ( آت ) ( 3 ) " ضمنت " على صيغة المتكلم من باب التفعيل أي جعلت السماوات والأرض ضامنتين لرزقه ، كناية عن تسبب الأسباب السماوية والأرضية ( آت ) . ( 4 ) أي كنت له عوضا من تجارة كل تاجر ، فان كل تاجر يتجر لمنفعة دنيوية أو أخروية ولما أعرض عن جميع ذلك كنت انا ربح تجارته أو كنت له بعد حصول تجارة كل تاجر . ( 5 ) " تطمع " الظاهر أنه على بناء الافعال ونصب البصر ويحتمل أن يكون على بناء المجرد ورفع البصر أي لا ترفع بصرك بأن تنظر إلى من هو فوقك في الدنيا فتتمنى حاله ولا ترضى بما أعطاك الله .