الشيخ الكليني

13

الكافي

قال : فطرهم على المعرفة به ، قال زرارة : وسألته عن قول الله عز وجل : " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى - الآية ( 1 ) " ؟ قال : أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذر فعرفهم وأراهم نفسة ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه وقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كل مولود يولد على الفطرة ، يعني المعرفة بأن الله عز وجل خالقه ، كذلك قوله : " ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ( 2 ) " . علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن ابن أبي جميلة ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " فطرة الله التي فطر الناس عليها " قال : فطرهم على التوحيد ، ( باب ) * ( كون المؤمن في صلب الكافر ) * 1 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن علي ابن ميسرة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن نطفة المؤمن لتكون في صلب المشرك ، فلا يصيبه من الشر شئ ( 3 ) ، حتى إذا صار في رحم المشركة لم يصبها من الشر شئ ، حتى تضعه فإذا وضعته لم يصبه من الشر شئ ، حتى يجري عليه القلم . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : قلت له : إني قد أشفقت من دعوة أبي عبد الله ( عليه السلام ) على يقطين وما ولد ، فقال : يا أبا الحسن ليس حيث تذهب ، إنما المؤمن في صلب الكافر بمنزلة الحصاة في اللبنة يجي ، المطر فيغسل اللبنة ولا يضر الحصاة شيئا ( 4 ) .

--> ( 1 ) الأعراف : 172 . ( 2 ) لقمان 25 . ( 3 ) في بعض النسخ [ من الشرك شئ ] . ( 4 ) أي من الضرر . وفي بعض النسخ [ شئ ] أي من الآفات واللعنات والشرور