الشيخ الكليني
128
الكافي
( باب ) * ( ذم الدنيا والزهد فيها ) * 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن الهيثم ابن واقد الحريري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني ، جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : جعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا ، ثم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يجد الرجل حلاوة الايمان في قلبه حتى لا يبالي من أكل الدنيا ثم قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الايمان حتى تزهد في الدنيا ( 1 ) . 3 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي أيوب الخزاز عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إن من أعون الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا . 4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان ابن داود المنقري ، عن علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه أن رجلا سأل علي بن الحسين ( عليهما السلام ) عن الزهد ، فقال : عشرة أشياء ، فأعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا ، ألا وإن الزهد في آية من كتاب الله عز وجل : " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ( 2 ) " .
--> ( 1 ) لظهور أن الاشتغال بالدنيا وصرف الفكر في طرق تحصيلها ووجه ضبطها ورفع موانعها مانع عظيم من تفرغ القلب للأمور الدينية وتفكره فيها وطلب أمر الآخرة ( لح ) . ( 2 ) الحديد : 23 .