الشيخ الكليني

101

الكافي

10 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الوشاء عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : هلك رجل على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاتي الحفارين فإذا بهم لم يحفروا شيئا وشكوا ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله ما يعمل حديدنا في الأرض ، فكأنما نضرب به في الصفا ( 1 ) ، فقال : ولم إن كان صاحبكم لحسن الخلق ، ايتوني بقدح من ماء ، فأتوه به ، فأدخل يده فيه ، ثم رشه على الأرض رشا ، ثم قال : احفروا ( 2 ) قال : فحفر الحفارون ، فكأنما كان رملا يتهايل عليهم ( 3 ) . 11 - عنه ، عن محمد بن سنان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال إن الخلق منيحة ( 4 ) يمنحها الله عز وجل خلقه ، فمنه سجية ومنه نية ( 5 ) ، فقلت ، فأيتهما أفضل ؟ فقال : صاحب السجية ، هو مجبول لا يستطيع غيره وصاحب النية يصبر على الطاعة تصبرا ، فهو أفضلهما . 12 - وعنه ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الله بن إبراهيم ، عن علي بن أبي علي اللهبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله تبارك وتعالى ليعطي العبد من الثواب على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل الله ، يغدو عليه ويروح . 13 - عنه ، عن عبد الله الحجال ، عن أبي عثمان القابوسي ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله تبارك وتعالى أعار أعداءه أخلاقا من أخلاق أوليائه ليعيش أولياؤه مع أعدائه في دولاتهم . وفي رواية أخرى : ولولا ذلك لما تركوا وليا لله إلا قتلوه . 14 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار

--> ( 1 ) الصفا جمع الصفاة وهي الصخرة الملساء . ( 2 ) لعل مراده ( صلى الله عليه وآله ) بيان أنه ليس صعوبة الحفر من جهة أنه لا تقبله الأرض ، لأنه كان حسن الخلق بل من خصوصية الأرض . ( 3 ) هال عليه التراب فانهال صب . ( 4 ) المنيحة كسفينة والمنحة بالكسر : العطية . ( 5 ) " فمنه سجية " اي جبلة وطبيعة ، وقوله " ومنه نية " أي يكون عن قصد واكتساب وتعمد ( في ) .