الشيخ الكليني
49
الكافي
5 - علي بن إبراهيم رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : طلبة العلم ثلاثة فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم : صنف يطلبه للجهل والمراء ، وصنف يطلبه للاستطالة والختل ، وصنف يطلبه للفقه والعقل ، فصاحب الجهل والمراء موذ ممار متعرض للمقال في أندية الرجال بتذاكر العلم وصفة الحلم ، قد تسربل بالخشوع وتخلى من الورع فدق الله من هذا خيشومه ، وقطع منه حيزومه ( 1 ) وصاحب الاستطالة والختل ، ذو خب ( 2 ) وملق ، ويستطيل على مثله من أشباهه ، ويتواضع للأغنياء ، من دونه ، فهو لحلوائهم هاضم ، ولدينه حاطم ، فأعمى الله على هذا خبره وقطع من آثار العلماء أثره ، وصاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن وسهر ، قد تحنك في برنسه ( 3 ) ، وقام الليل في حندسه ، يعمل ويخشى وجلا داعيا مشفقا ، مقبلا على شأنه ، عارفا بأهل زمانه ، مستوحشا من أوثق إخوانه ، فشد الله من هذا أركانه ، وأعطاه يوم القيامة أمانه . وحدثني به محمد بن محمود أبو عبد الله القزويني ( 4 ) ، عن عدة من أصحابنا منهم جعفر بن محمد الصيقل ( 5 ) بقزوين ، عن أحمد بن عيسى العلوي ، عن عباد بن صهيب البصري ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رواة الكتاب كثير ، وإن رعاته قليل ، وكم من مستنصح للحديث مستغش للكتاب ، فالعلماء يحزنهم ترك الرعاية ، والجهال يحزنهم حفظ الرواية ، فراع يرعى حياته ، وراع يرعى هلكته ، فعند ذلك اختلف الراعيان ، وتغاير الفريقان . 7 - الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة عالما فقيها . 8 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عمن ذكره ، عن
--> ( 1 ) الحيزوم : وسط الصدر . ( 2 ) بالكسر الخدعة . ( 3 ) أي : تعمد للعبادة وتوجه إليها وصار في ناحيتها وتجنب الناس وصار في ناحية منهم . ( 4 ) في بعض النسخ محمد بن محمود بن عبد الله القزويني . ( 5 ) في بعض النسخ [ جعفر بن أحمد الصيقل ]