الشيخ الكليني

134

الكافي

مجانسة الريح وإنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح ، كما قال لبيت من البيوت : بيتي ، ولرسول من الرسل : خليلي ، وأشباه ذلك وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر . 4 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن بحر ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عما يروون أن الله خلق آدم على صورته ، فقال هي : صورة ، محدثة ، مخلوقة واصطفاها الله واختارها على سائر الصور المختلفة ، فأضافها إلى نفسه ، كما أضاف الكعبة إلى نفسه ، والروح إلى نفسه ، فقال : " بيتي " ، " ونفخت فيه من روحي " . ( باب جوامع التوحيد ) 1 - محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن يحيى جميعا رفعاه إلى أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام استنهض الناس في حرب معاوية في المرة الثانية ، فلما حشد الناس ( 1 ) قام خطيبا ، فقال : الحمد لله الواحد الاحد الصمد المتفرد الذي ( 2 ) لا من شئ كان ، ولا من شئ خلق ما كان ، قدرة ( 3 ) بان بها من الأشياء وبانت الأشياء منه ، فليست له صفة تنال ولا حد تضرب له فيه الأمثال ، كل دون صفاته ( 4 ) تحبير اللغات وضل هناك تصاريف الصفات وحار في ملكوته ( 5 ) عميقات مذاهب التفكير ، وانقطع دون الرسوخ في علمه جوامع التفسير

--> ( 1 ) أي جمع وفى بعض النسخ بالراء بمعناه . ( 2 ) أي في الخلق والتدبير أو بسائر الكمالات ، ولا من شئ خلق : أي ليس احداثه للأشياء موقوفا على مادة أو شئ ليس هو موجده . ( آت ) ( 3 ) قوله : ( قدرة ) أي له قدرة أو هو عين القدرة . وفى التوحيد قدرته . ( آت ) ( 4 ) أي وهن دون صفاته قبل الوصول إليها ، والتحبير التزيين والحبرة المبالغة فيما وصف بالجميل ، وضل هناك تصاريف الصفات : أي لم يهتد إليه وصف الواصفين بأنحاء تصاريفهم الصفات ( في ) ( 5 ) ملكوت فعلوت من الملك وقد يخص بعالم الغيب وعالم المجردات والملك بعالم الشهادة وعالم الماديات ، وافكر في شئ وفكر فيه وتفكر بمعنى : أي تحير في ادراك حقائق ملكوته وخواصها وآثارها وكيفية نظامها وصدورها عنه تعالى الأفكار العميقة الواقعة في مذاهب التفكير العميقة . ( آت )