الشيخ الكليني
60
الكافي
5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن حماد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إذا حدثتكم بشئ فاسألوني من كتاب الله ، ثم قال في بعض حديثه ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن القيل والقال ، وفساد المال ، وكثرة السؤال ، فقيل له : يا ابن رسول الله أين هذا من كتاب الله ؟ قال : إن الله عز وجل يقول : " لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ( 1 ) " وقال : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ( 2 ) " وقال : " لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ( 3 ) " . 6 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عمن حدثه ، عن المعلى بن خنيس قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله عز وجل ولكن لا تبلغه عقول الرجال . 7 - محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أيها الناس إن الله تبارك وتعالى أرسل إليكم الرسول صلى الله عليه وآله وأنزل إليه الكتاب بالحق وأنتم أميون عن الكتاب ومن أنزله ، وعن الرسول ومن أرسله ، على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأمم ( 4 ) ، وانبساط من الجهل ، واعتراض من الفتنة ، وانتقاض من المبرم ( 5 ) ، وعمى عن الحق ، واعتساف من الجور ( 6 ) ، وامتحاق من الدين ، وتلظ [ ي ] من الحروب ( 7 ) ، على حين اصفرار من رياض جنات الدنيا ، ويبس من أغصانها ، وانتثار من وقها ، ويأس من ثمرها ، واغورار من مائها ( 8 ) قد درست أعلام الهدى ، فظهرت أعلام الردى ، فالدنيا متهجمة ( 9 ) .
--> ( 1 ) النساء : 114 . ( 2 ) النساء : 5 . ( 3 ) المائدة : 1 10 . ( 4 ) بالفتح والتسكين نومة خفيفة من أول الليل وهي هنا بمعنى الغفلة والجهالة . ( شح ) . ( 5 ) " المبرم " المحكم وأشار بانتقاضه إلى زوال ما كان الناس عليه قبلهم من نظام أحوالهم بسبب الشرائع السابقة . ( في ) ( 6 ) الاعتساف : الاخذ على غير الطريق والامتحاق البطلان . ( 7 ) التلظي : اشتعال النار وقوله " على حين اصفرار " إلى قوله : " أيامها " استعارات وترشيحات لبيان خلو الدنيا حينئذ عن آثار العلم والهداية وما يوجب السعادات الأخروية . ( 8 ) اغورار الماء ذهابه في باطن الأرض ، والردي الهلاك . ( 9 ) في بعض النسخ بتقديم الجيم على الهاء يقال فلان يتجهمني أي يلقاني بغلظة ووجه كريه ، وفي أكثر النسخ بتقديم الهاء وهو الدخول بغتة وانهدام البيت ولا يخلوان من مناسبة .