الشيخ السبحاني

130

الإعتصام بالكتاب والسنة

وأنها تستطيع أن تنتقل من رجل إلى رجل إن شاءت . ومن أجل هذا استقبحوا المتعة واستنكروها وشنعوا على من أباحها . وقد خفي الواقع على هؤلاء . وإن المتعة عند الشيعة كالزواج الدائم لا تتم إلا بالعقد الدال على قصد الزواج صراحة ، وإن المتمتع بها يجب أن تكون خالية من جميع الموانع ، وإن ولدها كالولد من الدائمة من وجوب التوارث ، والإنفاق وسائر الحقوق المادية ، وإن عليها أن تعتد بعد انتهاء الأجل مع الدخول بها ، وإذا مات زوجها وهي في عصمته اعتدت كالدائمة من غير تفاوت ، إلى غير ذلك من الآثار ( 1 ) . على أن الأمر الذي ينبغي الالتفات إليه وإدراكه بوضوح ، إن الشيعة رغم إدراكهم وإيمانهم بحلية زواج المتعة وعدم تحريمه - وهو ما يعلنون عنه صراحة ودون تردد - إلا أنهم لا يلجأون إلى هذا الزواج إلا في حدود ضيقة وخاصة ، وليس كما يصوره ويتصوره البعض من كونه ظاهرة متفشية في مجتمعهم وبشكل مستهجن ممجوج .

--> 1 - الاثنا عشرية وأهل البيت تأليف مغنية 46 .