البخاري
333
التاريخ الكبير
بنى عدى وقال معقل بن عبيد الله : كنيته أبو محمد الكوفي سمع أبا جحيفة ورأى زيد بن أرقم سمع منه شعبة ومنصور وقال أبو نعيم : مات سنة خمس عشرة ومائة وقال محمد بن محبوب عن قريش بن انس : مات سنة ثلاث عشرة ومائة وقال ابن أبي غنية : كنيته أبو عبد الله وقال يحيى القطان قال شعبة : الحكم عن مجاهد كتابة ( 1 ) الا ما قال سمعت وقال بعض أهل النسب ( 2 ) الحكم بن عتيبة بن النهاس واسمه عبدل من بنى سعد بن عجل بن لجيم فلا أدرى حفظه أم لا ( 3 ) .
--> ( 1 ) كو " كتاب " ( 2 ) بهامش قط " هو قول ابن الكلبي " أقول وتبعه جماعة كما يأتي - ح ( 3 ) بهامش قط " قال ابن ثابت ( الخطيب ) هذا الكلام الأخير وهم لان الحكم بن عتيبة بن النهاس العجلي غير الحكم بن عتيبة الكندي وليس يروى عنه شئ من الحديث وإنما كان قاضيا بالكوفة وجعلهما محمد بن سعد في الطبقات رجلين وجعلهما في الطبقة الرابعة " قال مصححه لم أجد في الطبقات المطبوع الا ترجمة واحدة في ج 6 ص 131 وهى في الطبقة الثالثة لا الرابعة وهى لصاحب هذه الترجمة الفقيه المشهور ولم يرفع نسبه . واعلم أن في هذه القضية أقوالا الأول احتمال أن يكون صاحب الترجمة الفقيه المشهور هو الحكم بن عتيبة بن النهاس الخ وهذا فهموه من صنيع المؤلف رحمه الله تعالى الثاني الجزم بذلك قال في التهذيب ( 2 / 435 ) " خلطهما ابن حبان في الثقات وأبو أحمد الحاكم " وعبارة ابن حبان في ترجمة الفقيه المشهور " الحكم ابن عتيبة بن النهاس مولى امرأة من كندة . . " ونحوه في الجمع بين رجال الصحيحين لابن طاهر ( 1 / 100 ) وفى آخر الترجمة عنده شئ يتعلق بالتي بعدها فلا تغتر به ، وصوبه ابن حجر في لسان الميزان ( 2 / 336 ) فإنه حكى عبارة ابن الجوزي الآتية ثم قال " وقد اتفق أهل النسب على أن الحكم ابن عتيبة بن النحاس ( كذا ) بن حنظلة بن . . بن عجل كذا قاله ابن الكلبي في الجمهرة وأبو عبيد القاسم وابن دريد وابن حزم فالصواب مع البخاري " وجزم به ابن مأكولا في باب سيار وسنان الخ قال " والحكم بن عتيبة ابن النهاس أبو محمد وقيل أبو عبد الله الكوفي سمع أبا جحيفة . . " وله قول آخر يأتي . الثالث الجزم بأن الفقيه المشهور ليس هو ابن عتيبة بن النهاس وأنه يحتمل أن يكون هناك آخر وهذا رأى أبى حاتم فيما يظهر فان ابنه ذكر ترجمة الفقيه المشهور فلم يرفع نسبه ثم ذكر ترجمة أخرى " الحكم بن عتيبة ابن النهاس كوفي سمعت أبي يقول هو مجهول لا يعرف " الرابع الجزم بأن هناك آخر هو الحكم بن عتيبة بن النهاس قاضى الكوفة وهذا قول ابن ثابت وحكاه عن ابن سعد كما مر وتبعه ابن الجوزي قال كما في التهذيب واللسان " انما قال أبو حاتم مجهول لأنه ليس يروى الحديث وإنما كان قاضيا بالكوفة وجعل البخاري هذا والحكم بن عتيبة الامام المشهور واحدا من أوهامه " الخامس الجزم بأن الفقيه المشهور ليس هو ابن عتيبة بن النهاس وأنه ليس هناك آخر وهذا قول ابن مأكولا فيما يظهر قال في الاكمال " باب وعتيبة عيينة اما عتيبة بتاء . . وعتيبة بن النهاس كان مع خالد بن الوليد باليمامة . . وقال ابن الكلبي اسم النهاس عبدل بن حنظلة . . والحكم بن عتيبة أبو محمد وقيل أبو عبد الله الكوفي مولى امرأة من كندة . . وقال البخاري قال بعض أهل النسب . . وقال الدارقطني وهذا عندي وهم قلت الامر على ما قاله الدارقطني وقد ذكره ابن الكلبي وذكر انه الحكم بن عتيبة بن النهاس واسمه عبدل . . والمغيرة بن عتيبة بن النهاس كان قاضى الكوفة فالهاء في قوله ذكره تعود إلى المتقدم وهو الفقيه المشهور فالمعنى ان ابن الكلبي غلط ، ثم لم يذكر ابن مأكولا آخر فظهر من ذلك أنه ليس هناك آخر وإنما غلط ابن الكلبي في نسب الفقيه المشهور وأما قول الدارقطني " هذا عندي وهم " فيحتمل كلا من الأقوال الثلاثة الأخرى فاعلم أولا ان عتيبة بن النهاس العجلي عربي مخضرم مشهور كانت له مشاهد في حروب الردة وغيرها راجع عبارة ابن مأكولا وترجمة عتيبة في الإصابة في القسم الثالث من باب العين والأغاني ( 2 / 45 ) ويظهر من ذلك أنه كان سيد قومه فكيف مع هذا يكون ابنه مولى لامرأة من كندة ؟ فالفقيه المشهور ليس بابن عتيبة بن النهاس جزما . واعلم ثانيا ان العربي الذي يكون قاضيا على الكوفة في عهد التابعين يبعد أن لا يذكر بشئ من العلم فليس لعتيبة بن النهاس ابن يقال له الحكم كان قاضيا على الكوفة وإنما ذلك المغيرة بن عتيبة بن النهاس كما ذكره ابن مأكولا وله ترجمة في كتب الرجال ذكره المؤلف في بابه ( 4 / 1 / 322 ) ووقع هناك في النسخ تحريف نبهنا على بعضه في التعاليق ويستدرك الباقي من هنا فلعل بعضهم غلط في الاسم فقال الحكم وإنما هو المغيرة بقي أن يكون لعتيبة ابن النهاس ابن يقال له الحكم وكان خاملا فهذا محتمل فأما المؤلف رحمه الله تعالى فغاية ما يؤخذ من عبارته القول الأول كما مضى وليس هذا بوهم منه فان من قال " لا أدرى " لا يقال له هذا من أوهامك ولهذا لم يصرح أحد بتوهيمه الا ابن الجوزي وقد علمت أن ابن الجوزي هو الواهم هو من وافقه بل من عرف عادة المؤلف لا يستبعد أن يكون المؤلف جازما بأن الفقيه المشهور ليس هو الحكم بن عتيبة النهاس وإنما شك في الحكم بن عتيبة بن النهاس أموجود هو أم لا ؟ وهذا هو الذي تحقق كما علمت والله أعلم .