مركز الرسالة

79

الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره

الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور ) ( 1 ) . 2 - وقد تؤخر الإجابة عن العبد المؤمن لزيادة صلاحه وعظم منزلته عند الله عز وجل ، فتؤخر إجابته لمحبة سماع صوته والاكثار من دعائه ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إن الله ليتعهد عبده المؤمن بأنواع البلاء ، كما يتعهد أهل البيت سيدهم بطرف الطعام ، قال الله تعالى : " وعزتي وجلالي وعظمتي وبهائي إني لأحمي وليي أن أعطيه في دار الدنيا شيئا يشغله عن ذكري حتى يدعوني فأسمع صوته ، وإني لأعطي الكافر منيته حتى لا يدعوني فأسمع صوته بغضا له " ) ( 2 ) . وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( إن المؤمن ليدعو الله عز وجل في حاجته ، فيقول الله عز وجل : أخروا إجابته شوقا إلى صوته ودعائه ، فإذا كان يوم القيامة قال الله عز وجل : عبدي ، دعوتني فأخرت إجابتك ، وثوابك كذا وكذا ، ودعوتني في كذا وكذا فأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، قال : فيتمنى المؤمن أنه لم يستجب له دعوة في الدنيا مما يرى من حسن الثواب ) ( 3 ) . وقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ( إن الله يؤخر إجابة المؤمن شوقا إلى دعائه ، ويقول : صوت أحب أن أسمعه . . . ) ( 4 ) . ومما تقدم يتبين أن الدعاء مستجاب إذا أخلص الداعي في إتيان أدبه

--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 578 . ( 2 ) بحار الأنوار 93 : 371 / 10 . ( 3 ) الكافي 2 : 356 / 9 . ( 4 ) بحار الأنوار 93 : 370 / 7 .