مركز الرسالة

68

الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره

وشرفها جميعا مما تطول به صفحات هذه الرسالة ، لذا نقتصر في بيان فضل تربة الإمام الحسين الشهيد ( عليه السلام ) في كربلاء ، الذي ضحى بنفسه وعياله وأهل بيته وأصحابه من أجل الاصلاح في أمة جده المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإقامة مبادئ الدين القويم على أساس الكتاب الكريم وسنة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( إن الحسين صاحب كربلاء قتل مظلوما مكروبا عطشانا لهفان ، فآلى الله على نفسه أن لا يأتيه لهفان ولا مكروب ولا مذنب ولا مغموم ولا عطشان ولا من به عاهة ، ثم دعا عنده ، وتقرب بالحسين بن علي ( عليه السلام ) إلى الله عز وجل إلا نفس كربته ، وأعطاه مسألته ، وغفر ذنبه ، ومد في عمره ، وبسط في رزقه ) ( 1 ) . وعن شعيب العقرقوفي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : من أتى قبر الحسين ( عليه السلام ) ، ما له من الثواب والأجر ؟ قال ( عليه السلام ) : ( يا شعيب ، ما صلى عنده أحد الصلاة إلا قبلها الله منه ، ولا دعا عنده أحد دعوة إلا استجيب له عاجله وآجله ) ( 2 ) . وقال الإمام الهادي ( عليه السلام ) : ( إن لله تعالى مواضع يحب أن يدعى فيها ، وحائر الحسين ( عليه السلام ) منها ) ( 3 ) . أما المشاهد الأخرى لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) فإن واقع الحال ينبئ عن استجابة الدعاء فيها ، فضلا عن الروايات والأخبار الكثيرة الواردة في

--> ( 1 ) بحار الأنوار 101 : 46 / 5 . ( 2 ) بحار الأنوار 101 : 83 / 9 . ( 3 ) كامل الزيارات : 273 ، الباب ( 90 ) .