مركز الرسالة
65
الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره
الهداة ( عليهم السلام ) إلى الدعاء فيها أو حثوا أصحابهم على زيارتها والدعاء فيها ، وهي بقاع الحج والزيارة المعروفة لدى جميع المسلمين . أ - مكة المكرمة : وهي البقعة التي اختارها الله تعالى من بين بقاع الأرض لتكون محلا لبيته الحرام ومكانا لعبادته ونيل رحمته ، وفيها الكعبة المكرمة قبلة المسلمين وملجأ الهاربين ، بها يأمن الخائف ، وفيها تنزل الرحمة ، وعندها يستجاب الدعاء . روي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : ( ما وقف أحد بتلك الجبال إلا استجيب له ، فأما المؤمنون فيستجاب لهم في آخرتهم ، وأما الكفار فيستجاب لهم في دنياهم ) ( 1 ) . وترجى إجابة الدعاء في عدة مواضع خلال مناسك الحج ، منها : عند الميزاب ، وعند المقام ، وعند الحجر الأسود ، وبين المقام والباب ، وفي جوف الكعبة ، وعند بئر زمزم ، وعلى الصفا والمروة ، وعند الجمرات الثلاث ، وفي المزدلفة ، وفي عرفة ، وعند المشعر الحرام ( 2 ) . قال الله تعالى : * ( فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ) * ( 3 ) . وروي ( أن من الذنوب ما لا يغفر إلا بعرفة والمشعر الحرام ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) عدة الداعي : 56 . ( 2 ) بحار الأنوار 93 : 349 و 353 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 / 198 . ( 4 ) عدة الداعي : 55 .