مركز الرسالة
47
الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : سل تعط ) ( 1 ) . وقال ( عليه السلام ) : ( إن العبد إذا عجل فقام لحاجته ، يقول الله تبارك وتعالى : أما يعلم عبدي أني أنا الله الذي أقضي الحوائج ) ( 2 ) . وقال ( عليه السلام ) : ( إن العبد إذا دعا لم يزل الله تبارك وتعالى في حاجته ما لم يستعجل ) ( 3 ) . 22 - عدم القنوط : وعلى الداعي أن لا يقنط من رحمة الله ، ولا يستبطئ الإجابة فيترك الدعاء ، لأن ذلك من الآفات التي تمنع ترتب أثر الدعاء ، وهو بذلك أشبه بالزارع الذي بذر بذرا فجعل يتعاهده ويرعاه ، فلما استبطأ كماله وإدراكه تركه وأهمله . عن أبي بصير ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( لا يزال المؤمن بخير ورجاء رحمة من الله عز وجل ما لم يستعجل فيقنط ويترك الدعاء . قلت : كيف يستعجل ؟ قال ( عليه السلام ) : يقول قد دعوت منذ كذا وكذا وما أرى الإجابة ) ( 4 ) . وعليه يجب على الداعي أن يفوض أمره إلى الله ، واثقا بربه ، راضيا بقضائه سبحانه ، وأن يحمل تأخر الإجابة على المصلحة والخيرة التي
--> ( 1 ) الكافي 2 : 352 / 6 . ( 2 ) الكافي 2 : 344 / 2 . ( 3 ) الكافي 2 : 344 / 1 . ( 4 ) الكافي 2 : 355 / 8 .