مركز الرسالة

38

الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره

قبل أن يدعوني ) ( 1 ) . 13 - الاقبال على الله : من أهم آداب الدعاء هو أن يقبل الداعي على الله سبحانه بقلبه وعواطفه ووجوده ، وأن لا يدعو بلسانه وقلبه مشغول بشؤون الدنيا ، فهناك اختلاف كبير بين مجرد قراءة الدعاء وبين الدعاء الحقيقي الذي ينضم فيه القلب بانسجام تام مع اللسان ، تهتز له الروح وتحصل فيه الحاجة في قلب الإنسان ومشاعره . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن الله عز وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه ، فإذا دعوت فأقبل بقلبك ثم استيقن بالإجابة ) ( 2 ) . 14 - الاضطرار إلى الله سبحانه : لا بد للداعي أن يتوجه إلى الله تعالى توجه المضطر الذي لا يرجو غيره ، وأن يرجع في كل حوائجه إلى ربه ، ولا ينزلها بغيره من الأسباب العادية التي لا تملك ضرا ولا نفعا * ( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا ) * ( 3 ) . فإذا لجأ الداعي إلى ربه بقلب سليم وكان دعاؤه حقيقيا صادقا جادا ، وكان مدعوه ربه وحده لا شريك له ، تحقق الانقطاع الصادق بالاضطرار الحقيقي إلى الله تعالى الذي هو شرط في قبول الدعاء * ( أمن يجيب

--> ( 1 ) بحار الأنوار 93 : 376 . ( 2 ) الكافي 2 : 343 / 1 . ( 3 ) سورة الإسراء : 17 / 56 .