مركز الرسالة
31
الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره
محمد وآل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ) ( 1 ) . ومن نماذج الصلاة على النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) في الدعاء ما روي بالإسناد عن حريز ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، كيف الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فقال : ( قل : اللهم صل على محمد وأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم صل على محمد وأهل بيته الذين ألهمتهم علمك ، واستحفظتهم كتابك ، واسترعيتهم عبادك ، اللهم صل على محمد وأهل بيته الذين أمرت بطاعتهم وأوجبت حبهم ومودتهم ، اللهم صل على محمد وأهل بيته الذين جعلتهم ولاة أمرك بعد نبيك صلى الله عليه وعلى أهل بيته ) ( 2 ) . ومن أدب الدعاء عند سيد الساجدين الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) أنه يجعل الثناء والصلاة على النبي وآله مفتاحا لأغلب فقرات الدعاء ، وهذا واضح لمن تأمل الصحيفة السجادية ، وهو المراد بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لا تجعلوني كقدح الراكب ، إن الراكب يملأ قدحه فيشربه إذا شاء ، اجعلوني في أول الدعاء وآخره ووسطه ) ( 3 ) . ومن نماذج أدعية الإمام السجاد ( عليه السلام ) التي تبدأ بالثناء فالصلاة على النبي في جميع فقرات الدعاء ثم المسألة ، قوله ( عليه السلام ) : ( يا من لا تنقضي عجائب عظمته صل على محمد وآله واحجبنا عن الالحاد في عظمتك ، ويا
--> ( 1 ) مجمع الزوائد 10 : 163 . ( 2 ) بحار الأنوار 94 : 67 / 55 . ( 3 ) بحار الأنوار 93 : 316 .