مركز الرسالة

22

الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره

ويجوز الدعاء في القنوت بكل ما جرى على اللسان ، لما روي عن إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القنوت وما يقال فيه ، فقال ( عليه السلام ) : ( ما قضى الله على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئا مؤقتا ) ( 1 ) . ويستحب الدعاء بالمأثور لتجاوز الخطأ واللحن الشائع على الألسن في هذا الزمان ، قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( يجزيك في القنوت : اللهم اغفر لنا وارحمنا ، وعافنا وأعف عنا في الدنيا والآخرة ، إنك على كل شئ قدير ) ( 2 ) . الدعاء في السجود : إن الدعاء هو الاقبال إلى الله تعالى والانقطاع إليه ليتحقق القرب من منازل الرحمة الإلهية ، والسجود باعتباره روح العبادة حيث تتجلى فيه منتهى العبودية والخضوع للواحد الأحد يحقق الغرض المراد من الدعاء ، وهو القرب من رحاب الخالق جل وعلا ، فعلى العبد أن ينتهز فرصة القرب ليسأل من خزائن رحمة ربه وذخائر مغفرته . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( عليك بالدعاء وأنت ساجد ، فإن أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد ) ( 3 ) . وعنه ( عليه السلام ) : ( إن العبد إذا سجد فقال : يا رب يا رب حتى ينقطع نفسه ، قال له الرب : لبيك ما حاجتك ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 340 / 8 . والتهذيب 2 : 314 / 1281 . ( 2 ) الكافي 3 : 340 / 12 . والتهذيب 2 : 87 / 322 . ( 3 ) الكافي 3 : 324 / 11 . ( 4 ) بحار الأنوار 86 : 205 / 19 .