مركز الرسالة
106
الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره
إمضاؤه ، فإذا دعي الله عز وجل وسئل صرف البلاء صرفه ) ( 1 ) . وأحاديث هذا الباب كثيرة ، نكتفي بهذا القدر للدلالة على صحة دفع الضرر ورد القضاء والبلاء بالدعاء والتضرع والاقبال إلى الغفور الرحيم بقلب يملؤه الاخلاص ويعمره الإيمان . وإلى هذا الحد تنتهي الآثار المترتبة على الدعاء والابتهال إلى الله تعالى في دار الدنيا ، وللدعاء مضامين كثيرة تترتب عليها آثار أخرى لا يمكن الإحاطة بها في هذه الرسالة ، ويمكن مراجعتها في كتاب بحار الأنوار للعلامة المجلسي ( رضي الله عنه ) . وفيما يلي نتعرض للرد على الشبهة القائلة بمنافاة الدعاء مع الاعتقاد بالقضاء والقدر . الدعاء والقضاء والقدر : هناك تساؤلات كثيرة حول منافاة الدعاء مع الاعتقاد بالقضاء والقدر ، وأول ما يتبادر إلى الذهن هو قول اليهود المعبر عنه في قوله تعالى : * ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) * ( 2 ) . قال اليهود : ( إن الله لما خلق الأشياء وقدر التقادير ، تم الأمر وخرج زمام التصرف الجديد من يده بما حتمه من القضاء ، فلا نسخ ولا استجابة
--> ( 1 ) الكافي 2 : 341 / 8 . وسائل الشيعة 7 : 36 / 1 . ( 2 ) راجع بحار النوار 95 : 124 - 347 . ( 3 ) سورة المائدة : 5 / 64 .