مركز الرسالة

101

الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره

قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) لأصحابه : ( عليكم بسلاح الأنبياء ، فقيل : وما سلاح الأنبياء ؟ قال ( عليه السلام ) : الدعاء ) ( 1 ) . وفي الكتاب الكريم والسنة المطهرة أمثلة كثيرة لآثار الدعاء في رد كيد الأعداء والانتصار عليهم . قال تعالى : * ( ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم * ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين ) * ( 2 ) . ولما اشتد الفزع بأصحاب طالوت لكثرة العدد والعدة في صف جالوت وجنوده ، دعوا الله متضرعين ، قال تعالى : * ( ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين * فهزموهم بإذن الله ) * ( 3 ) . وفي بدر حيث التقى الجمعان ، دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ربه واستنصره متضرعا إليه حتى سقط رداؤه ( 4 ) ، فأنجز له الله تعالى ما وعده ، وأمده بألف من الملائكة مردفين ، ولاحت بشائر الانتصار ، قال تعالى : * ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين ) * ( 5 ) . وعندما دخل الإمام الصادق ( عليه السلام ) على المنصور العباسي ، الذي توعده

--> ( 1 ) الكافي 2 : 340 / 5 . ( 2 ) سورة الأنبياء : 21 / 76 - 77 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 / 250 - 251 . ( 4 ) راجع دلائل النبوة / البيهقي 3 : 50 - 51 . ( 5 ) سورة الأنفال : 8 / 9 .