السيد جعفر مرتضى العاملي
62
ماذا عن الجزيرة الخضراء ومثلث برمودا
على أن لهم مقاماً مرموقاً في هذا المجال ( 1 ) . نزول القرآن على سبعة أحرف : بقي أن نشير إلى أن « رواية الجزيرة الخضراء » قد ذكرت : أن القرآن قد نزل على سبعة أحرف وأن النبي صلى الله عليه وآله بعد حجة الوداع قد قرأ القرآن من أوله إلى آخره ، فكان كلما مر بموضع فيه اختلاف بيّنه له جبرائيل عليه السلام ، وأمير المؤمنين عليه السلام يكتب ذلك في درج من أدم ، وذلك بحضور جماعة منهم الحسن والحسين ، وابن مسعود ، والخدري ، وأبي ، وحذيفة ، وجابر ، وحسان بن ثابت ، ثم تقول الرواية : فالجميع قراءة أمير المؤمنين ، ووصي رسول رب العالمين . ونقول : أولاً : لماذا كان ذلك سبباً في أن تكون القراءة لأمير المؤمنين عليه السلام ولا تكون للنبي صلى الله عليه وآله نفسه ، أو لجبرائيل ، أو لأي من جماعة الصحابة ، الذين شهدوا ، وحضروا ، ونظروا ؟ ! . ثانياً : لقد أثبتنا في كتابنا « حقائق هامة حول القرآن الكريم » في فصل مستقل بطلان حديث نزول القرآن على سبعة أحرف . وقلنا - : إنه قد نزل على حرف واحد ، من عند الواحد . فليراجع ما كتبناه هناك . ثالثاً : إنه يظهر من رواية « الجزيرة الخضراء » : أن السبب في كون القراءات سبعاً هو الاختلاف الذي كان يبيّنه جبرائيل عليه السلام ، ويكتبه علي صلوات الله وسلامه عليه .
--> ( 1 ) راجع : حقائق هامة حول القرآن الكريم ص 112 / 114 .