السيد جعفر مرتضى العاملي
46
ماذا عن الجزيرة الخضراء ومثلث برمودا
الهداة ( 1 ) . ثم إنه حين ترجم لنفسه في كتاب أمل الآمل ، عد من جملة مؤلفاته الكتاب المذكور ( 2 ) « أي كتاب إثبات الهداة » الذي كان قد ألفه قبل ذلك . فيلاحظ هنا : أنه قد ترجم في كتاب أمل الآمل للفضل بن يحيى ، ولم يترجم علي بن فاضل ، الذي كان قد أثبت قصته في كتابه قبل ذلك . وهذا يشير إلى أنه لم يعتمد في ترجمته للفضل بن يحيى على قصة « الجزيرة الخضراء » . فيظهر أنه قد اعتمد على مصدر آخر لترجمته ، وهو كتابة الفضل لكشف الغمة ، ومقابلته له ، وسماعه من مؤلفه ، مضافاً إلى إجازة الإربلي له سنة 691 ه . ( 3 ) . أو سنة 692 ه . ( 4 ) . فقد يجد البعض في موقف « الحر رحمه الله » هذا مدحاً لعلي بن فاضل ، وتوهيناً له . على اعتبار : أنه رحمه الله قد أثنى على الفضل بن يحيى راوي كشف الغمة ، ومدحه ، فمقتضى ذلك أن يأخذ بتوثيقه لعلي بن فاضل الوارد في خبر الجزيرة ، ويترجم له في كتابه أيضاً . فعدم ترجمته له شاهد على عدم اعتماده على توثيق الفضل ، الذي ثبتت جلالته عنده . ولعله يمكن أن يكون ذلك منه بسبب أنه يرى أن الفضل الراوي
--> ( 1 ) إثبات الهداة ، الباب الثالث والثلاثون ج 3 ص 707 . ( 2 ) أمل الآمل ج 1 ص 141 فما بعد . ( 3 ) أمل الآمل ج 2 ص 218 / 217 . ( 4 ) آخر كتاب كشف الغمة ج 3 ص 344 .