ملا محمد مهدي النراقي
74
جامعة الأصول
] حكم ما تعارض فيه النّصان [ ولمّا انجرّ الكلام إلى هنا فلا بأس أن نشير إلى حكم ما تعارض فيه نصّان والخلاف الّذي وقع فيه والإشارة إلى دليل الطرفين ليظهر لك حقيقة الحال وتحيط بأطراف المقال ولا يبقى للشبهة حينئذٍ مجال ثمّ نرجع إلى ما كنّا فيه . فنقول : ما تعارض فيه نصّان وكان لأحدهما مرجّح من المرجّحات المنصوصة من الشريعة فلا شبهة في انّه يجب الاخذ به ويتعيّن العمل به . وبعضهم يعمل بكلّ مرجّح اعتبرها الاصوليّون لئلاّ يلزم ترجيح المرجوح ، ان عمل بالطّرف المرجوح ، ويساوي الراجح والمرجوح ، ان لم يعلم بأحدهما وتوقّف في الحكم ، وليس المقام موضع تحقيق هذا فإنّه محتاج إلى نظر آخر . انّما الغرض هنا بيان الحكم فيما تعارض فيه نصّان وفقد الترجيح في نظر الفقيه . فنقول : أكثر القائلين بالإباحة والبراءة فيما لا نصّ فيه ذهبوا إلى التّوسعة والتخيير فيما تعارض فيه نصّان والقائلون بالتوقّف فيما لا نصّ فيه