ملا محمد مهدي النراقي

70

جامعة الأصول

حرّم عليهم وزهداً فيما احلّ لهم ولكنّه خلق الخلق وعلم تعالى ما يقوم به أبدانهم وما يصلحهم فاحلّه لهم واباحه تفضّلاً منه عليهم لمصلحتهم وعلم ما يضرّهم فنها هم عنه وحرّمه عليهم ، ثمّ اباحه للمضطر واباحه له في الوقت الّذي لا يقوم بدنه إلّا به وأمره ان ينال منه بقدر البلغة لاغير ذلك . ثمّ قال امّا الميتة فأنّه لا يدمنها أحد الّا ضعف بدنه ونحل جسمه وذهبت قوّته وانقطع نسله ولا يموت آكل الميتة الا فجاءة . وامّا الدّم فأنّه يورث اكله الماء الأصفر ويبخر الفمّ وينتن الرائحة ويسيء الخلق ويورث الكلب والقسوة في القلب وقلّة الرأفة والرّحمة حتى لا يؤمن ان يقتل ولده ووالديه ولا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من يصحبه . وامّا لحم الخنزير فإنّ اللَّه تعالى مسخ قوماً في صورة شتّى شبه الخنزير والقردة والدّب وما كان من المسوخ نهي عن أكله للمثلة لكيلا ينتفع النّاس بها ولايستخفّ النّاس بعقوبتها . وامّا الخمر فأنّه حرّمها لفعلها وافسادها وقال مدمن الخمر كعابد وثن يورثه الارتعاش وتذهب بنوره وتهدم مروّته وتحمله على