ملا محمد مهدي النراقي
65
جامعة الأصول
الارشاد والبيان كما يدلّ عليه العقل فلا يبقى حينئذٍ الّا الاخبار الدّالة على التثليث اعني القسم الاوّل وهو - مع انّه لا يقاوم الاخبار الدّالة على البراءة - مخالفة للقرآن والادلّة العقليّة ، مع انّك ستعرف ما في هذا القسم ايضاً لا يقال : الايراد على القسم الثاني من الاخبار ليس بصحيح لانّ دلالة الآيات والاخبار على أصل البراءة والإباحة واثباته بها حتى لا يكون القول به قولاً بغير علم موقوف على أن لا يكون لها معارض أقوى منها مع انّها في اوّل الامر معارضة بالاقسام الثلاثة من الأخبار المستفيضة ولا يمكن معارضتها لهذه الأخبار المتواترة لحصول العلم منها بمضمونها بخلافها . لانّا نجيب عن ذلك بالنقض والحلّ . وامّا النقض فلانّ هذا ان كان وارداً على ما نحن فيه يرد على كلّ الاحكام حتّى على القول بالتثليث أيضاً بأن يقال : الاخبار الدّاله على النّهي عن القول بغير علم مستفيضة بل متواترة وهي معارضه للاخبار الّدالّة على التّثليث وهي أقوى من اخبار التثليث لاستفاضتها وتواترها وتقويتها بعمل الطّائفة فلا يقاومها اخبار التّثليث . وهكذا يمكن اجراؤه في جميع الأحكام الّا في حكم ورد فيه اخبار أقوى منها وهو قليل . وامّا الحلّ فلانّ العلم في الأخبار المذكورة بمعناه الاعمّ اعني الرّاجح سواء كان اعتقاداً جازماً أو ظنّاً لانّه ان لم يكن شاملاً للظنّ يلزم تعطيل احكام اللَّه تعالى وانسداد باب المسائل الشّرعيّة لانّ حصول العلم في الاحكام الشّرعيّة أمر غير ممكن الّا في نادر غاية النّدرة ولهذا وقع