ملا محمد مهدي النراقي
46
جامعة الأصول
في الواقع ونفس الامر مطلقاً لانّ هذا ليس على مذهبنا صحيحاً لانّ اعتقادنا انّ النبيّ ) صلّى اللَّه عليه وآله ( أودع جميع الشّرائع والاحكام وكلّ ما يتعلّق بالحلال والحرام عند أهل بيته الكرام عليهم صلوات اللَّه الملك العلامّ بحيث لم يشذّ عنه شيء حتّى أرش الخدش واقلّ ولكنّهم ) عليهم السّلام ( ما تمكّنوا من إظهار الجميع لخوف التقيّة ولظهور الفتنة وغير ذلك . مع انّ الاحكام الّتي اظهروها لم يصل كلّها الينا لظهور الفساد والفتنة بعدهم ) عليهم السّلام ( واعتراء الاختلال والاندراس في الكتب الأربعمائة . فيحنئذٍ لا يمكن لنا القول بالعدم الواقعي نعم هذا يمكن القول به على طريقة العامّة حيث يقولون إنّ النبي ) صلّى اللَّه عليه وآله ( اظهر كلّ ما جاء به وتوفّر الّدواعي على اخذه ونشره بحيث لم يشذّ منه شيء فحينئذ إذا تتبّعنا ولم نجد الحكم ، نحكم بعدم الحكم في الواقع ونفس الامر . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ كثيراً من الأصحاب استدلّ بالآيات والأخبار المذكورة على أنّ الوجوب والحرمة الشرعيّين موقوفان على النّص من قبل الشريعة لا يمكن للعقل اثباتهما نعم يمكن ادراك الوجوب والحرمة العقليين بالعقل والواجب العقلي ما يستحقّ فاعله المدح وتاركه الذّم ، والشّرعي ما يستحقّ فاعله الثواب وتاركه العقاب ، والحرام العقلي ما يستحقّ فاعله الذمّ وتاركه المدح ، والحرام الشرعي ما يستحقّ فاعله العقاب وتاركه الثّواب