ملا محمد مهدي النراقي

40

جامعة الأصول

وقوله تعالى : وامّا ثمود فهديناهم فاستحبّوا العمى على الهدى وورد في هذه الآية : وهم يعرفون وورد فيها ايضاً : بيّنا لهم وقوله تعالىفالهمها فجورها وتقواها وقال ) عليه السّلام ( في تفسيره : « بيّن لها ما تأتي وما تترك » . وقوله تعالى : وهديناه النّجدين . قلت : غاية ما يلزم من هذه الآيات انّ الهداية والبيان وإراءة طريقي الحقّ والباطل منه تعالى وبعد هدايته صار واحد من النّاس على الهدى واخر على خلافها و ] أمّا [ انّ قبل الهداية والبيان فكيف كان امرهم فلايدلّ هذه الآيات عليه وليس فيها ما يدلّ على انّ قبل الهداية كان ذممهم بريئة عن جميع التكاليف . نعم يمكن ان يقال : دلّت الآيات المذكورة على انّ قبل الهداية