ملا محمد مهدي النراقي
114
جامعة الأصول
الوجوب والاحكام الاخر سوى التحريم ، فالاحتياط في الفعل . فالاصوليّون على استحباب الفعل بناء على اثباتهم البراءة الاصليّة والاخباريّون على وجوبه بناء على نفيهم البراءة الاصليّة . الثاني : ان يكون فيما لا نصّ فيه في الحكم الشرعي ايضاً ويكون الاحتياط فيه بالترك ، كما إذا كان ما لانصّ فيه عند الفقيه دائراً بين الحرمة وغيرها من الاحكام سواء كان الوجوب أو غيره . كذا قال جمع من الأصحاب مستنداً بأنّ ذلك هو المستفاد من الاخبار وهو كذلك لدلالة رواية ابن حنظلة على ذلك حيث قال ) عليه السّلام ( : فإذا كان كذلك فارجه حتى تلقى امامك فإنّ ارجاء الفعل هو تأخيره وتركه . ويدلّ عليه ايضاً موثقة سماعة المتقدّمة عن أبي عبد اللَّه ) عليه السّلام ( حيث قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في امر كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه والاخر ينهاه عنه كيف يصنع ؟ قال : « يرجئه حتّى يلقى من يخبره . . . » ولا يخفى ان هذين الخبرين واردان فيما تعارض فيه النّصّان والظاهر انّ الاستدلال بهما على تغليب الحرمة فيما لا نصّ فيه مبنيّ على عدم القول بالفصل