ملا محمد مهدي النراقي
110
جامعة الأصول
عن أداء الصّلاة وقت استتار القرص أو تأخيرها إلى ذهاب الحرمة ، فامره بترك الصلاة عند الاستتار وتأخيرها إلى ذهاب الحمرة إحتياطاً . ولا شكّ ان الصّلاة عند الاستتار يحتمل أن تكون مستحبّاً إذا كان ذلك وقتاً لها لوقوعها حينئذٍ في اوّل الوقت ويحتمل الحرمة وترك الواجب إذا لم يكن عند الاستتار وقتاً لها فهذه الرّواية ايضاً لا تدلّ على مطلوب القائل المذكور . وامّا رواية شعيب الحدّاد ، فيفهم منها ان الفعل إذا كان دائراً بين الحرمة والمباح أو الاستحباب فالاحتياط فيه بالترك فهي ايضاً لا تدلّ على مطلوبه مطلقاً . وامّا صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، فقد أشرنا إلى انّها مجملة ، وبعض الأصحاب حمل الاحتياط فيها على الخوف من المخالفين . وامّا الاخبار الأربعة الباقية فتدلّ على رجحان الاحتياط ولا يفهم منها مورده بل الحديث النبوي ) صلّى اللَّه عليه وآله ( اعني قوله ) صلّى اللَّه عليه وآله ( : « دع ما يريبك إلى مالا يريبك » يفهم منه انّ الاحتياط يكون بالفعل والترك بل بكلّ ما لا ريب فيه فإنّه قد يكون بالفعل وقد يكون بالترك وقد يكون بالجمع بين الفعلين