عبد الحليم الجندي

64

الإمام جعفر الصادق ( ع )

وإذا كانت دمشق قد أدارت ظهرها لمدينة الرسول ، أو كانت بغداد قد فتحت أبوابها على العالم ، وأوصدتها دون أهل المدينة ، فالمسلمون يأتون إلى مدينة الرسول كل عام ، خفافا وعلى كل ضامر ، إذ يحجون إلى البيت العتيق بمكة ، ويزورون قبر الرسول ويشهدون آثاره في المدينة . وإذا كان الخليفة المنصور يقول عن نفسه : " إنما أنا سلطان الله في الأرض " فهو يحس وطأة " سلطان الدين والعلم " في المدينة ، حيث إمام المسلمين غير منازع " جعفر بن محمد " الذي يصفه الناس - وأبو جعفر المنصور في طليعتهم - " بالصادق " . ومن أوصافه كذلك : " الطاهر " و " الفاضل " و " الصابر " .