عبد الحليم الجندي
251
الإمام جعفر الصادق ( ع )
الوداع نزل بغدير خم يوم 18 ذي الحجة في السنة العاشرة - والشيعة تعتبره عيدا يسمى عيد الغدير - وكان قد نزل عليه الوحي ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك . وإن لم تفعل فما بلغت رسالته . والله يعصمك من الناس ) ، فأمر بدوحات فقممن فقال ( كأني دعيت فأجبت . إني قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله تعالى وعترتي . فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض . . . ثم قال : إن الله عز وجل مولاي . وأنا مولى كل مؤمن . ثم أخذ بيد على وقال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) ( 1 ) . وابن حجر في صواعقه يقرر أن لهذا الحديث طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا مع اختلاف في المكان أهو غدير خم أم الطائف أم المدينة . أما طرقه عن أهل البيت فنحو ثمانين طريقا . وفي علي قوله صلى الله عليه وسلم ( من أحب أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني ربى فليوال عليا وذريته من بعده . فإنهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة ) ( 2 ) . وفي أهل البيت قوله صلى الله عليه وسلم ( ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح . من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق . وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل . من دخله غفر له ) ( 3 ) وقوله ( النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأهل الأرض من الاختلاف ) ( 4 ) والشيعة مؤمنون بأنه لا ينقض حجة هذه الأحاديث على منزلة أهل البيت ومكانة على ، تأويلها من بعض أهل السنة أو التشكيك فيها من البعض الآخر .
--> ( 1 ) أخرجه الحاكم من طريقين عن زيد بن أرقم . وأخرجه مسلم في صحيحه حتى كلمة الحوض مع خلاف في بعض الكلمات . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل - ابن حجر - كنز العمال - وبهذا المعنى في المستدرك . ( 3 ) الصواعق لا بن حجر ( 4 ) أخرجه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس . وفي مسند أحمد أن عمر كان أول المهنئين لعلي يوم الغدير . كما هنأه الصحابة الحاضرون .