عبد الحليم الجندي

242

الإمام جعفر الصادق ( ع )

أما الشهادة فيقول فيها الإمام جعفر ( لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلا شهادة الأنبياء ، والأوصياء . فمن لم تره بعينيك يرتكب ذنبا ولم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر . وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنبا ) . وإذا كان في بعض المذاهب من لا يقبل شهادة أصحاب الصنائع التي يسمونها ( دنيئة ) ، فالإمامية يرون قبول شهادتهم . والله يقول ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) فليس في الصناعات شريف ومشروف ، وإنما الصناع فيهم من هؤلاء وهؤلاء . والشيعة - مع هذا - ضائق صدرهم بالطفيليين والمستجدين . فهؤلاء متساهلون في عزة النفس التي أمر الله بها المسلمين . * * * والصادق يقول ( إن الإجماع لا ريب فيه ) . وهو عند الإمامية ( اتفاق جماعة يكشف اتفاقهم عن رأى المعصوم ) فلا يخلو عصر من وجود الإمام ظاهرا أو خافيا . وإذ كان اتفاق جماعة من الإمامية فيخرج غيرهم . ومن أجل ذلك عرفت آراء الصادق من خلال اتفاق تلاميذه . وليست الحجة للإجماع بل هي لرأى الإمام المعصوم الذي يكشف عنه الإجماع .