ملا محمد مهدي النراقي
323
جامع السعادات
وإذا أيس من حياته ، ينادي بأعلى صوته : أدركني يا أبا عبد الله ! هو ( ع ) يسرع إليه كالصقر المنقض ، ويأخذ جثته من الميدان ، ، ويلحقه بسائر إخوانه الشهداء . فمثل في نفسك أمثال ذلك ، وجدد عليهم الحزن والبكاء ، وتمن كونك معهم في تلك العرصة ، وقل : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ! ثم راع الآداب الباطنة لزيارته ( ع ) وقس على ذلك زيارة كل واحد من الأئمة - عليهم السلام - ، فإنه ينبغي لك أن تستحضر ، عند حضورك كل واحد منهم ، وجلال شأنه ، وعظمة قدرته ، وعظيم حقه ، وتتذكر ما يناسب حاله ، وما جرى عليه ، ثم تستشعر في قلبك ما يترتب عليه ، من التعظيم ، والاجلال ، والخوف * ، والحزن ، والفرح ، وأمثال ذلك . هذا آخر كتاب ( جامع السعادات ) ، والحمد لله على إتمامه ، وأسأل الله أن يجعلنا من العاملين به ، وينفع به جميع عباده السالكين إليه . وقد وقع الفراغ من جمعه وتأليفه ، في سلخ شهر ذي القعدة الحرام سنة ستة وتسعين ومائة بعد الألف من الهجرة النبوية ، على مهاجرها ألف ألف سلام وتحية . هذا آخر ما كتبه المصنف ( قدس سره )