ملا محمد مهدي النراقي
192
جامع السعادات
لله الذي صدقنا وعده ) ( 3 ) . وقال : ( وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) 3 وقال رسول الله ( ص ) : ( الطاعم الشاكر ، له من الأجر كأجر الصائم المحتسب . والمعافى الشاكر ، له من الأجر كأجر المبتلى الصابر . والمعطى الشاكر ، له من الأجر كأجر المحروم القانع ) . وقال ( ص ) : ( إن للنعم أوابد كأوابد الوحش ، فقيدوها بالشكر ) . وقال ( ص ) : ( ينادي مناد يوم القيامة : ليقوم الحمادون ! فيقوم زمرة . فينصب لهم لواء فيدخلون الجنة ) فقيل : من الحمادون ؟ فقال : ( الذين يشكرون الله على كل حال ) وقال السجاد ( ع ) : ( إن الله - سبحانه - يحب كل عبد حزين ، ويحب كل عبد شكور ) . وقال الباقر ( ع ) : ( كان رسول الله ( ص ) عند عائشة ليلتها ، فقالت : يا رسول الله ! لم تتعب نفسك وقد غفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال : يا عائشة ! ألا أكون عبدا شكورا ؟ . . . قال : وكان يقوم على أطراف أصابع رجليه ، فأنزل الله - تعالى - : طه ! ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) . وقال الصادق ( ع ) : ( ما أنعم الله على عبد من نعمة فعرفها بقلبه وحمد الله ظاهرا بلسانه ، فتم كلامه ، حتى يؤمر له بالمزيد ) . وقال ( ع ) : ( ( ثلاث لا يضر معهن شئ ) : الدعاء عند الكرب ، والاستغفار عند الذنب ، والشكر عند النعمة ) ( 4 ) . وقال ( ع ) : ( في كل نفس من أنفاسك شكر لازم لك ، بل ألف أو أكثر ، وأدنى الشكر رؤية النعمة من الله - تعالى - من غير علة يتعلق القلب بها دون الله - عز وجل - أو الرضا بما أعطى ، وألا تعصيه بنعمته وتخالفه بشئ من أمره ونهيه بسبب نعمته . فكن لله عبدا شاكرا على كل حال ، تجد الله ربا كريما على كل حال ، ولو كان عند الله - تعالى - عبادة تعبد بها عباده المخلصون أفضل من الشكر على كل حال ، لأطلق لفظة منهم على جميع الخلق بها ، فلما لم يكن أفضل منها ، خصها من بين العبادات ، وخص أربابها ، فقال :
--> ( 2 ) الزمر ، الآية : 74 ( 3 ) يونس الآية : 10 ( 4 ) صححنا الأحاديث على ( أصول الكافي ) : ج 2 ، باب الشكر . وعلى ( البحار ) : مج 15 : 2 / 132 / 135 ، باب الشكر .