ملا محمد مهدي النراقي
64
جامع السعادات
ثانيا ، فقال : " كرامة من الله " . وسئل عنه ثالثا ، فقال : " شئ لا يعطيه إلا نبيا مرسلا أو مؤمنا كريما على الله " . وقال ( ص ) " إن في الجنة غرفة من ياقوتة حمراء ، ينظر إليها أهل الجنة كما ينظر أهل الأرض إلى نجوم السماء لا يدخل فيها إلا نبي فقير أو مؤمن فقير " . وقال : " يوم فقراء أمتي يوم القيامة وثيابهم خضر ، وشعورهم منسوجة بالدر والياقوت ، وبأيديهم قضبان من نور يخطبون على المنابر ، فيمر عليهم الأنبياء ، فيقولون : هؤلاء من الملائكة ، وتقول الملائكة : هؤلاء من الأنبياء . فيقولون : نحن لا ملائكة ولا أنبياء ! بل من فقراء أمة محمد ( ص ) ، فيقولون : بم نلتم هذه الكرامة ؟ فيقولون : لم تكن أعمالنا شديدة ، ولم نصم الدهر ، ولم نقم الليل ، ولكن أقمنا على الصلوات الخمس ، وإذا سمعنا ذكر محمد فاضت دموعنا على خدودنا " . وقال ( ص ) : " كلمني ربي فقال : يا محمد ، إذا أحببت عبدا ، اجعل له ثلاثة أشياء : قلبه حزينا ، وبدنه سقيما ، ويده خالية من حطام الدنيا . وإذا أبغضت عبدا ، اجعل له ثلاثة أشياء : قلبه مسرورا ، وبدنه صحيحا ، ويده مملوءة من حطام الدنيا " . وقال ( ص ) : " الناس كلهم مشتاقون إلى الجنة ، والجنة مشتاقة إلى الفقراء " . وقال ( ص ) : " الفقر فخري " . وقال ( ص ) : " تحفة المؤمن من الدنيا الفقر " . وقال ( ص ) : " يؤتى بالعبد يوم القيامة ، فيعتذر الله تعالى إليه كما يعتذر الأخ إلى أخيه في الدنيا ، فيقول : وعزتي وجلالي ! ما زويت الدنيا عنك لهوانك علي ، ولكن لما أعددت لك من الكرامة والفضيلة . أخرج يا عبدي إلى هذه الصفوف ، فمن أطعمك في أو كساك في يريد بذلك وجهي ، فخذ بيده فهو لك والناس يومئذ قد ألجمهم الغرق . فيتخلل الصفوف وينظر من فعل ذلك به ، ويدخله الجنة " . وقال ( ص ) : " أكثروا معرفة الفقراء واتخذوا عندهم الأيادي ، فإن لهم دولة " ، قالوا : يا رسول الله ، وما دولتهم ؟ قال : " إذا كان يوم القيامة ، قيل لهم : انظروا إلى من أطعمكم كسرة أو سقاكم شربة أو كساكم ثوبا ، فخذوا بيده ثم امضوا به إلى الجنة " . وقال ( ص ) : " ألا أخبركم بملوك أهل الجنة ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله ! قال : " كل ضعيف مستضعف أغبر أشعث ذي طمرين