ملا محمد مهدي النراقي
290
جامع السعادات
على ذمه ، قال سبحانه : " فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤن ويمنعون الماعون " ( 26 ) . وقال سبحانه : " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " ( 27 ) . وقال سبحانه " يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا " ( 28 ) وقال : " كالذي ينفق ماله رئاء الناس " ( 29 ) . وقال رسول الله ( ص ) : " إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر " قالوا : وما الشرك الأصغر ؟ قال : " الرياء ، يقول الله عز وجل يوم القيامة للمرائين إذا جازى العباد بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤن لهم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء " . وقال ( ص ) : " استعيذوا بالله من جب الحزن " قيل : وما هو يا رسول الله ؟ قال : " واد في جهنم أعد للقراء المرائين " . وقال ( ص ) : " يقول الله تعالى : من عمل لي عملا أشرك فيه غيري فهو له كله ، وأنا منه برئ ، وأنا أغنى الأغنياء عن الشرك " . وقال - صلى الله عليه وآله وسلم - : " لا يقبل الله تعالى عملا فيه مثقال ذرة من رياء " . وقال ( ص ) : " إن أدنى الرياء الشرك " . وقال ( ص ) : " إن المرائي ينادي عليه يوم القيامة يا فاجر يا غادر يا مرائي ضل عملك وحبط أجرك إذهب فخذ أجرك ممن كنت تعمل له " . وكان ( ص ) يبكي ، فقيل له : ما يبكيك ؟ قال " إني تخوفت على أمتي الشرك أما إنهم لا يعبدون صنما ولا شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولكنهم يراؤن بأعمالهم " . وقال ( ص ) : " سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا لا يريدون به ما عند ربهم ، يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف ، يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم " وقال : " إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به فإذا صعد بحسناته يقول الله عز وجل : اجعلوها في سجين إنه ليس إياي أراد به " ( 30 ) وقال ( ص ) : " إن الحفظة تصعد بعمل
--> ( 26 ) الماعون ، الآية : 4 - 7 ( 27 ) الكهف ، الآية : 110 ( 28 ) النساء ، الآية : 142 ( 29 ) البقرة ، الآية : 264 ( 30 ) صححنا الحديث وكذا ما قبله على " أصول الكافي " باب الرياء وباقي الأحاديث النبوية على " إحياء العلوم " ج 3 ص 254