ملا محمد مهدي النراقي

240

جامع السعادات

يستباح بها ذكر مساءته بالقصد الصحيح لا بدونه . الثالث - نصح المستشير في التزويج ، وإيداع الأمانة ، وأمثالهما . كذلك جرح الشاهد والمفتي والقاضي إذا سئل عنهم ، فله أن يذكر ما يعرفه من عدم العدالة والأهلية للافتاء والقضاء ، بشرط صحة القصد واردة الهداية وعدم باعث حسد أو تلبيس من الشيطان ، وكذلك توفي المسلمين من الشر والضرر أو سراية الفسق والبدعة ، فإن من رأى عالما أو غيره من المؤمنين يتردد إلى ذي شر أو فاسق أو مبتدع ، وخاف أن يتضرر ويتعدى إليه الفسق والبدعة بمصاحبته ، يجوز له أن يكشف له ما يعرفه من شره وفسقه وبدعته ، بشرط كون الباعث مجرد خوف وصول الشر والفساد أو سراية الفسق والبدعة إليه . قال رسول الله ( ص ) : " أترعوون عن ذكر الفاجر حتى لا يعرفه الناس ؟ أذكروه بما فيه يحذره الناس " . ومن جملة ما يدخل في تحذير المسلمين وتوقيعهم من الشر والضرر ، وإظهار عيب يعلمه في مبيع ، وإن كره البايع ، حفظا للمشتري من الضرر . مثل أن يشتري عبدا ، وقد عرفه بالسرقة أو الفسق أو عيب آخر ، أو فرسا ، وقد عرفه بكونه مال الغير ، فله أن يظهر ذلك ، لاستلزام سكوته ضررا على المشتري . الرابع - رد من ادعى نسبا ليس له . الخامس - القدح في مقالة أو دعوى باطلة في الدين . السادس - الشهادة على فاعل المحرم حسبة . السابع - ضرورة التعريف ، فإنه إذا كان أحد معروفا بلقب يعرب عن عيب ، وتوقف تعريفه عليه ، ولم يكن أثم في ذكره ، بشرط عدم إمكان التعريف بعبارة أخرى ، لفعل الرواة والعلماء في الأعصار والأمصار فإنهم يقولون : روى الأعمش والأعرج وغير ذلك ، لأن الغالب صيرورته بحيث لا يكرهه صاحبه . الثامن - كون المقول فيه مستحقا للاستخفاف ، لتظاهره وتجاهره بفسق ، كالظلم والزنا وشرب الخمر وغير ذلك ، بشرط عدم التعدي عما يتظاهر به ، إذ لو ذكره بغير ما يتظاهر به لكان آثما ، وأما إذا ذكر منه