ملا محمد مهدي النراقي

203

جامع السعادات

الله أنه قال : " كل المسلمين يروني يوم القيامة ، إلا عاق الوالدين ، وشارب الخمر ، ومن سمع اسمي ولم يصلي علي " . وقد ثبت من الأخبار والتجربة أن دعاء الوالد على ولده لا يرد ويستجاب البتة . ودلت الأخبار على أن من لا ترضى عنه أمه تشتد عليه سكرات الموت وعذاب القبر . وكفى للعقوق ذما أنه ورد في الإسرائيليات : " أنه تعالى أوحى إلى موسى : أن من بر والديه وعقني كتبته برا ، ومن برني وعق والديه كتبته عاقا " . وصل بر الوالدين ضد العقوق ( بر الوالدين ) والاحسان إليهما ، وهو أفضل القربات ، وأشرف السعادات . ولذلك ورد ما ورد من الحث عليه ، والترغيب إليه . قال الله سبحانه : " وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب أرحمهما كما ربياني صغيرا " ( 35 ) . وقال : " واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا " ( 36 ) . وقال رسول الله ( ص ) : " بر الوالدين أفضل من الصلاة والصوم والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله " . وقال ( ص ) : " من أصبح مرضيا لأبويه أصبح له بابان مفتوحان إلى الجنة " . وعن أبي عبد الله ( ع ) لا تشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالإيمان ، ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا وإن أمراك ، أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإن ذلك من الإيمان " . وعن أبي عبد الله ( ع ) : قال : " جاء رجل وسأل النبي ( ص ) عن بر الوالدين . فقال : أبرر أمك ، أبرر أمك أبر أمك أبرر أباك أبرر أباك وبدا " بالأم قبل الأب . وعن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : " جاء رجل إلى النبي ( ص ) ، فقال : يا رسول الله ، من أبر ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال :

--> ( 35 ) بني إسرائيل ، الآية : 24 . ( 36 ) النساء ، الآية : 36 .